ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

قوله : أَصْحَابُ الجنة يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرّاً أي : من هؤلاء المشركين المستكبرين. «وَأَحْسَن مَقِيلاً » موضع قائلة١. وفي ( أَفْعَل ) هاهنا قولان :
أحدهما : أنها على بابها من التفضيل، والمعنى : أن المؤمنين خير في الآخرة مُسْتَقَراً من مُسْتَقَرِّ الكفار «وَأَحْسَنُ مَقِيلاً » من مقيلهم، لو فرض أن يكون لهم.
والثاني : أن يكون لمجرَّد الوصف من غير مفاضلةٍ٢.

فصل


قال المفسرون : يعني أن أهل الجنة لا يمرّ بهم يوم إلا قدر النهار من أوله إلى قدر القائلة حتى يسكنوا مساكنهم من الجنة٣.
قال ابن مسعود : لا ينتصف النهار يوم القيامة حتى يقيل أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار، وقرأ :«ثُمَّ إن مَقِيلَهُمْ لإلى الجَحِيمِ » وهكذا كان يقرأ٤.
وقال ابن عباس في هذه الآية : الحساب ذلك اليوم في أوله٥. وقال قوم : حين قالوا في منازلهم٦.
قال الأزهري : القيلولة والمقيل٧ : الاستراحة٨ نصف النهار وإن لم يكن مع ذلك نوم، لأن الله٩ قال :«وَأَحْسَنُ مَقِيلاً » والجنة لا نوم فيها١٠.
وروي «أن يوم القيامة يقصر على المؤمنين حتى يكون١١ كما بين العصر إلى غروب الشمس » ١٢.
١ انظر البغوي ٦/١٧٠..
٢ انظر البحر المحيط ٦/٤٩٣..
٣ انظر البغوي ٦/١٧٠..
٤ انظر المرجع السابق، والفخر الرازي ٢٤/٧٢، القرطبي ١٣/٢٣..
٥ انظر البغوي ٦/١٧٠..
٦ المرجع السابق..
٧ في ب: والقيل..
٨ في ب: استراحة..
٩ في ب: الله تعالى..
١٠ انظر التهذيب (قيل) ٩/٣٠٦..
١١ في ب: لا يكون. وهو تحريف..
١٢ انظر البغوي ٦/١٧٠..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية