ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

- قَوْله تَعَالَى: أَصْحَاب الْجنَّة يَوْمئِذٍ خير مُسْتَقرًّا وَأحسن مقيلا
أخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة فِي قَوْله أَصْحَاب الْجنَّة يَوْمئِذٍ خير مُسْتَقرًّا وَأحسن مقيلاً قَالَ: أحسن منزلا وَخير مأوى
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله وَأحسن مقيلاً قَالَ: مصيراً
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله خير مُسْتَقرًّا وَأحسن مقيلاً قَالَ: فِي الغرف من الْجنَّة
وَكَانَ حسابهم أَن عرضوا على رَبهم عرضة وَاحِدَة وَذَلِكَ الْحساب الْيَسِير وَذَلِكَ مثل قَوْله فَأَما من أُوتِيَ كِتَابه بِيَمِينِهِ فَسَوف يُحَاسب حسابا يَسِيرا وينقلب إِلَى أَهله مَسْرُورا
وَأخرج ابْن الْمُبَارك فِي الزّهْد وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: لَا ينتصف النَّهَار من يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يقبل هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاء
ثمَّ قَرَأَ أَصْحَاب الْجنَّة يَوْمئِذٍ خير مُسْتَقرًّا وَأحسن مقيلاً وَقَرَأَ / ثمَّ إِن مقيلهم لإِلى الْجَحِيم /
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِنَّمَا هِيَ ضحوة فيقيل أَوْلِيَاء الله على الأسرة مَعَ الْحور الْعين ويقيل أَعدَاء الله مَعَ الشَّيَاطِين مُقرنين
وَأخرج ابْن الْمُبَارك وَسَعِيد بن مَنْصُور وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ قَالَ: كَانُوا يرَوْنَ أَنه يفرغ من حِسَاب النَّاس يَوْم الْقِيَامَة نصف النَّهَار فيقيل أهل الْجنَّة فِي الْجنَّة وَأهل النَّار فِي النَّار فَذَلِك قَوْله أَصْحَاب الْجنَّة يَوْمئِذٍ خير مُسْتَقرًّا وَأحسن مقيلاً
وَأخرج ابْن جرير عَن سعيد بن الصوّاف قَالَ: بَلغنِي أَن يَوْم الْقِيَامَة يقصر على الْمُؤمن حَتَّى يكون كَمَا بَين الْعَصْر إِلَى غرُوب الشَّمْس وَإِنَّهُم ليقيلون فِي رياض الْجنَّة

صفحة رقم 247

حِين يفرغ النَّاس من الْحساب
وَذَلِكَ قَوْله أَصْحَاب الْجنَّة يَوْمئِذٍ خير مُسْتَقرًّا وَأحسن مقيلاً
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله أَصْحَاب الْجنَّة يَوْمئِذٍ خير مُسْتَقرًّا وَأحسن مقيلاً أَي مأوى ومنزلاً قَالَ قَتَادَة: حدث صَفْوَان ابْن مُحرز قَالَ: إِنَّه ليجاء يَوْم الْقِيَامَة برجلَيْن
كَانَ أَحدهمَا ملكا فِي الدُّنْيَا فيحاسب فَإِذا عبد لم يعْمل خيرا فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّار
وَالْآخر كَانَ صَاحب كَسَاه فِي الدُّنْيَا فيحاسب فَيَقُول: يَا رب مَا أَعْطَيْتنِي من شَيْء فتحاسبني بِهِ فَيَقُول: صدق عَبدِي فارسلوه فَيُؤْمَر بِهِ إِلَى الْجنَّة ثمَّ يتركان مَا شَاءَ الله ثمَّ يدعى صَاحب النَّار فَإِذا هُوَ مثل الحممة السَّوْدَاء فَيُقَال لَهُ: كَيفَ وجدت مقيلك فَيَقُول: شَرّ مقيل
فَيُقَال لَهُ: عد
ثمَّ يدعى صَاحب الْجنَّة فَإِذا هُوَ مثل الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر فَيُقَال لَهُ: كَيفَ وجدت مقيلك فَيَقُول رب خير مقيل فَيُقَال: عد
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة قَالَ: إِنِّي لأعرف السَّاعَة الَّتِي يدْخل فِيهَا أهل الْجنَّة الْجنَّة وَأهل النَّار النَّار: السَّاعَة الَّتِي يكون فِيهَا ارْتِفَاع الضُّحَى الْأَكْبَر إِذا انْقَلب النَّاس إِلَى أَهْليهمْ للقيلولة
فَيَنْصَرِف أهل النَّار إِلَى النَّار وَأما أهل الْجنَّة فَينْطَلق بهم الْجنَّة فَكَانَت قيلولتهم فِي الْجنَّة وأطعموا كبد الْحُوت فاشبعهم كلهم فَذَلِك قَوْله أَصْحَاب الْجنَّة يَوْمئِذٍ خير مُسْتَقرًّا وَأحسن مقيلاً
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن عِكْرِمَة أَنه سُئِلَ عَن يَوْم الْقِيَامَة أَمن الدُّنْيَا هُوَ أم من الْآخِرَة فَقَالَ: صدر ذَلِك الْيَوْم من الدُّنْيَا وآخرة من الْآخِرَة

صفحة رقم 248

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية