ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

قال : أصحاب الجنة ( ٢٤ ) أهل الجنة. يومئذ خير مستقرا ( ٢٤ ) من مستقر المشركين. وأحسن مقيلا ٢٤ ) منهم.
قوله : خير مستقرا منزلا، الجنة يستقرون فيها لا يخرجون منها. ومستقر المشركين جهنم لا يخرجون منها. قال : وأحسن مقيلا ( ٢٤ ).
قال قتادة : خير مستقرا وأحسن مقيلا قال : مأوى ومنزلا.
حدثني صفوان بن محرز قال : يجاء يوم القيامة برجلين كان أحدهما ملكا في الدنيا، إلى الحمرة والبياض، فيحاسب، فإذا عبد لم يعمل خيرا فيؤمر به إلى النار، والآخر كان مسكينا، أو كما قال، في الدنيا فيحاسب فيقول : يا رب، ما أعطيتني من شيء فتحاسبني به، فيقول : صدق عبدي، فأرسلوه، فيؤمر به إلى الجنة. ثم يتركان ما شاء الله. ثم يدعى بصاحب النار فإذا هو مثل الحممة السوداء. فيقال له : كيف وجدت مقيلك ؟ فيقول : رب شر مقيل : فيقال له : عد. ثم يدعى صاحب الجنة فإذا هو مثل القمر ليلة البدر. فيقال له : كيف وجدت مقيلك ؟ فيقول : رب خير مقيل. فيقال له : عد.
الخليل بن مرة عن أبان بن أبي عياش عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله :"يخرج بعدما يستقر أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار رجل من النار ورجل من الجنة، فيستنطق الله الرجل الذي يخرج من الجنة فيقول له : كيف وجدت مقيلك ؟ فيقول : يا رب خير مقيل وخير مصير صار إليه العبد. فيقول له ربه : إن لك عندي الزيادة والكرامة، فارجع. ويسأل الذي يخرج من النار : كيف وجدت مقيلك ؟ فيقول : يا رب شر مقيل ومصير صار إليه العبد. ثم يقول : يا رب يا رب. فيقول له ربه : ما تعطيني إن أخرجتك ؟ فيقول : يا رب أعطيك ما سألتني. فيقول فإني أسألك ملء الأرض ذهبا، فيقول : يا رب، لا أقدر عليه، لو قدرت عليه أعطيتك. فيقول له : كذبت وعزتي، قد سألتك ما هو أهون من ذلك فلم تعطنه. سألتك أن تسألني فأعطيك، وتدعوني فأستجيب لك، وتستغفرني فأغفر لك".
وحدثني أبان العطار أن ابن عباس قال : من لم / يقل في الجنة يومئذ فليس من أهلها.
قال يحيى وبلغني أن ابن عباس قال : إني لأعلم أي ساعة يدخل أهل الجنة قبل نصف النهار حين يشتهون الغذاء.

تفسير يحيى بن سلام

عرض الكتاب
المؤلف

يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير