ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذكر عن الإيمان والقرآن، بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي يعني الذكر مع الرسول «وَكَانَ الشَّيْطَانُ » وهو كل متمرد عاتٍ من الجن والإنس، وكل من صدَّ عن سبيل الله فهو شيطان١. وقيل : أشار إلى خليله٢. وقيل : أراد إبليس، فإنه الذي حمله على أن صار خليلاً لذلك المُضِل، ومخالفة الرسول، ثم خذله٣، وهو معنى قوله :«للإنْسَانِ خَذُولاً » أي : تاركاً يتركه ويتبرأ منه عند نزول البلاء والعذاب٤.
وقوله :«وَكَانَ الشَّيْطَانُ » يحتمل أَنْ تكون هذه الجملة من مقول الظالم فتكون منصوبة المحل بالقول. وأن تكون من مقول الباري تعالى فلا٥ محل لها، لاستئنافها٦.

١ انظر البغوي ٦/١٧٣..
٢ انظر الفخر الرازي ٢٥/٧٦..
٣ المرجع السابق..
٤ انظر البغوي ٦/١٧٣..
٥ في ب: ولا..
٦ انظر الكشاف ٣/٩٦، تفسير ابن عطية ١١/٣٤ – ٣٥، البحر المحيط ٦/٤٩٦..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية