ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ ﮣﮤﮥﮦﮧﮨ ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

چوخونى مشك كردد از دم پاك... بود ممكن كه تن جانى شود پاك
وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ اى واذكر يوم تنفتح: وبالفارسية [بشكافد] كما قال فى تاج المصادر التشقق [شكافته شدن] وأصله تتشقق فحذف احدى التاءين كما فى تلظى بِالْغَمامِ هو السحاب يسمى به لكونه ساترا لضوء الشمس والغم ستر الشيء اى بسبب طلوع الغمام منها وهو الغمام الذي ذكر فى قوله تعالى (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ) قيل هو غمام ابيض رقيق مثل الضبابة ولم يكن الا لبنى إسرائيل: يعنى [ظلة بنى إسرائيل بود در تيه] وقال ابو الليث الغمام شىء مثل السحاب الأبيض فوق سبع سموات كما روى فى الخبر (دعوة المظلوم ترفع فوق الغمام) قال الامام النسفي رحمه الله الغمام فوق السموات السبع وهو سحاب ابيض غليظ كغلظ السموات السبع ويمسكه الله اليوم بقدرته وثقله أثقل من ثقل السموات فاذا أراد الله ان يشقق السموات القى ثقله عليها فانشقت فذلك قوله تعالى (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ) اى بثقل الغمام فيظهر الغمام ويخرج منها وفيه الملائكة كما قال تعالى وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا اى تنزيلا عجيبا غير معهود قيل تشقق سماء سماء وتنزل الملائكة خلال ذلك الغمام بصحائف اعمال العباد- وروى- فى الخبر انه تنشق السماء الدنيا فتنزل الملائكة الدنيا بمثل من فى الأرض من الجن والانس فيقول لهم الخلق أفيكم ربنا يعنون هل جاء امر ربنا بالحساب فيقولون لا وسوف يأتى ثم ينزل ملائكة السماء الثانية بمثلى من فى الأرض من الملائكة والانس والجن ثم ينزل ملائكة كل سماء على هذا التضعيف حتى ينزل ملائكة سبع سموات فيظهر الغمام وهو كالسحاب الأبيض فوق سبع سموات ثم ينزل الأمر بالحساب فذلك قوله تعالى (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ)
الآية الا انه قد ثبت ان الأرض بالقياس الى سماء الدنيا كحلقة فى فلاة فكيف بالقياس الى سماء الدنيا فملائكة هذه المواضع بأسرها كيف تسعها الأرض كذا فى حواشى ابن الشيخ يقول الفقير يمد الله الأرض يوم القيامة مد الأديم فتسع مع ان السموات مقبية فكلما زالت واحدة منها ونزلت تتسع الأرض بقدرها فيكفى لملائكتها أطرافها وقد ثبت ان الملائكة أجسام لطيفة رقيقة فلا تتصور بينهم المزاحمة كمزاحمة الناس الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ الملك مبتدأ والحق صفته وللرحمن خبره ويومئذ ظرف لثبوت الخبر للمبتدأ. والمعنى ان السلطنة القاهرة والاستيلاء الكلى العام صورة ومعنى بحيث لا زوال له أصلا ثابت للرحمن يومئذ وفائدة التقييد ان ثبوت الملك المذكور له تعالى خاصة يوم القيامة
چومدعيان زبان دعوى... از مالكيت در بسته باشند
واما ما عداه من ايام الدنيا فيكون غيره ايضا له تصرف صورى فى الجملة وَكانَ ذلك اليوم يَوْماً عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيراً اى عسيرا عليهم شديدا لهم: وبالفارسية [دشوار از شدت اهوال] وهو نقيض اليسير واما على المؤمنين فيكون يسيرا بفضل الله تعالى وقد جاء فى الحديث (انه يهون يوم القيامة على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة صلاها فى الدنيا) والحاصل ان الكافرين يرون ذلك اليوم عسيرا عظيما من دخول النار وحسرة فوات الجنان

صفحة رقم 203

للتحسر لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا الخليل الصديق من الخلة وهى المودة لانها تتخلل النفس اى تتوسطها والمراد من أضله فى الدنيا كائنا من كان من شياطين الجن والانس فيدخل فيه أبيّ المذكور قال فى القاموس فلان وفلانة مضمومتين كناية عن أسمائها اى فلان كناية عن علم ذكور من يعقل وفلانة عن علم إناثهم وبال اى باللام يعنى الفلان والفلانة كناية عن غيرنا اى عن غير العاقل واختلف فى ان لام فلان واو او ياء لَقَدْ والله لقد أَضَلَّنِي [كمراه كردم او بازداشت] عَنِ الذِّكْرِ اى عن القرآن المذكر لكل مرغوب ومرهوب بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وتمكنت من العمل به وعمرت ما يتذكر فيه من تذكر وَكانَ الشَّيْطانُ اى إبليس الحامل على مخالفة المضلين ومخالفة الرسول وهجر القرآن لِلْإِنْسانِ المطيع له خَذُولًا كثير الخذلان ومبالغا فى حبه يواليه حتى يؤديه الى الهلاك ثم يتركه ولا ينفعه وكذا حال من حمله على صداقته. والخذلان ترك النصرة ممن يظن به ان ينصر وفى وصفه بالخذلان اشعار بانه كان يعده فى الدنيا ويمنيه بانه ينفعه فى الآخرة وهذا اعتراض مقرر لمضمون ما قبله اما من جهته تعالى واما من تمام كلام الظالم وهذه الآية عامة فى كل متحابين اجتمعا على معصية الله تعالى والخلة الحقيقة هى ان لا تكون لطمع ولا لخوف بل فى الدين ولذا ورد (كونوا فى الله إخوانا) اى فى طريق الرحمن لا فى طريق الشيطان وفى الحديث (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل) وفى الحديث (لا تصاحب الا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي) قال مالك بن دينار انك ان تنقل الحجارة مع الأبرار خير من ان تأكل الخبيص مع الفجار قال بعضهم المراد بالشيطان قرين السوء سماه شيطانا لانه الضال المضل فمن لم يكن فيه طلب الله فهو الشيطان كالانعام بل هو أضل لان الانعام ليست بمضلة والشيطان ضال مضل وانشد ابو بكر محمد بن عبد الله الحامدي رحمه الله

اصحب خيار الناس حين لقيتهم خير الصحابة من يكون عفيفا
والناس مثل دراهم ميزتها فوجدت فيهم فضة وز يوفا
وفى الحديث (مثل الجليس الصالح مثل العطار ان لم ينلك من عطره يعبق بك من ريحه ومثل الجليس السوء مثل الكير ان لم يحرقك بناره يعبق بك ريحه) قدم ناس الى مكة وقالوا قدمنا الى بلدكم فعرفنا خياركم من شراركم فى يومين قيل كيف قالوا الحق خيارنا بخياركم وشرارنا بشراركم فالف كل شكله وأخذ جماعة من اللصوص فقال أحدهم انا كنت مغنيالهم وما كنت منهم فقيل له غن فغنى بقول عدى
عن المرء لا تسأل وابصر قرينه فكل قرين بالمقارن يقتدى
فقيل صدقت وامر بقتله: وفى المثنوى
حق ذات پاك الله الصمد كه بود به مار بد از يار بد «١»
مار بد جانى ستاند از سليم يار بد آرد سوى نار جحيم
از قرين بى قول وكفت وكوى او خو بد زدد دل نهان از خوى او
اى خنك آن مرده كز خود رسته شد در وجود زنده پيوسته شد «٢»
(١) در اواخر دفتر پنجم در بيان جواب دادن خر روباه را
(٢) در اواسط دفتر يكم در بيان حديث من أراد ان يجلس مع الله إلخ

صفحة رقم 206

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية