ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

ثم يذكر علة ذلك :
لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا٢٩ :
خذولا٢٩ ( الفرقان ) : صيغة مبالغة من الخذلان، نقول : خاذل وخذول، ومعنى خذلك أي : تخلى عنك في الأمر بعد أن مد لك حبال الأمل، فإذا ما جاء وقت الحاجة إليه تخلى عنك وتركك، كذلك الشيطان يفعل بأوليائه، كما جاء في آيات أخرى : كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إن بريء منك إني أخاف الله رب العالمين ١٦ ( الحشر )، وفي آية أخرى : وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم... ٤٨ ( الأنفال ).
وفي موضع آخر يقول لأتباعه : ما أنا بمصرخكم ١ وما أنتم بمصرخي... ٢٢ ( إبراهيم ) :
فحين يقولون له : لقد أغويتنا وأضللتنا يقول لهم : وما كان لي عليكم من سلطان.... ٢٢ ( إبراهيم ) : لا سلطان حجة أقنعكم به، ولا سلطان قهر أحملكم به وأقهركم على طاعتي، بل كنتم على ( تشويرة ) : إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي... ٢٢ ( إبراهيم ).

١ المصرخ: المغيث المنقد من يستصرخه، واستصرخه: استغاث به. والصريخ: الاستغاثة والمستغيث والمغيث.(القاموس القويم١/٣٧٣)..

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير