تفسير المفردات : والبلدة : الأرض، والميت : التي لا نبات فيها، والأنعام : الإبل والبقر والغنم، وخصها بالذكر لأنها ذخيرتنا. ومعاش أكثر أهل المدر منها، وأناسيّ : واحدهم إنسان( أصله أناسين أبدلت النون ياء وأدغمت في الياء ).
المعنى الجملي : لما بين سبحانه جهالة المعرضين عن دلائل التوحيد، وسخيف مذاهبهم وآرائهم أعاد الكرة مرة أخرى، فذكر خمسة أدلة عليه نراها عيانا، وتتوارد علينا ليلا ونهارا، وتكون دليلا علة وجود الإله القادر الحكيم.
الإيضاح : لنحيي به بلدة ميتا أي وأنزلناه لنحيي به أرضا طال انتظارها للغيث، فهي هامدة لا نبات فيها، وبذلك الماء تزدهر بالشجر والنبات والأزهار، وذلك أشبه بالحياة للإنسان والحيوان.
ونحو الآية قوله : فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج ( الحج : ٥ )وقوله فانظر إلى آثار رحمت الله كيف يحي الأرض بعد موتها ( الروم : ٥٠ ).
ونسقيه مما خلقنا أنعاما وأناسيّ كثيرا أي وليشرب منه الحيوان والإنسان، وأخر ذكر الإنسان عن النبات والحيوان لحاجته إليهما في حياته، ولأنهم إذا ظفروا بماء يسقي أرضهم ومواشيهم لم يعدموا ما يكون منه سقياهم.
تفسير المراغي
المراغي