ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

وقالوا أساطيرُ الأولين أي : هو أحاديث المتقدمين، وما سطروه من خرافاتهم ؛ كرُستم وغيره. جمع أسطار، أو أسطورة، اكتتبها ؛ كتبها لنفسه، أو : استكتبتها فكُتبت له، فهي تُملى عليه أي : تُلقى عليه من كتابه بكرةً : أول النهار وأصيلاً ؛ آخره، فيحفظ ما يتلى عليه ثم يتلوه علينا. انظر هذه الجرأة العظيمة، قاتلهم الله، أنى يؤفكون ؟.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : تكذيب الصادقين سُنَّة ماضية، فإن سمع أهل الإنكار منهم علوماً وأسراراً قالوا : ليست من فيضه، إنما نقلها عن غيره، وأعانه على إظهارها قومٌ آخرون، قل : أنزلها على قلوبهم الذي يعلم السر في السماوات والأرض، أنه كان غفوراً رحيماً، حيث ستر وصفهم بوصفه ونعتهم بنعته، فوصلهم بما منه إليهم، لا بما منهم إليه. وقوله تعالى : مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق ، أنكروا وجود الخصوصية مع وصف البشرية، ولا يلزم من وجود الخصوصية عدم وصف البشرية، كما تقدم مراراً. والله تعالى أعلم.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير