قَوْله تَعَالَى: وَقَالُوا أساطير الْأَوَّلين قَالَ ابْن عَبَّاس: كَانَ النَّضر بن الْحَارِث من شياطين أهل الشّرك، وَكَانَ قد قدم الْحيرَة، وَقَرَأَ أَخْبَار مُلُوك الْفرس، (وَكَانَ يَقُول للْمُشْرِكين: (إِن الدّين يَقُول) مُحَمَّد أساطير الْأَوَّلين، وَأَنا أحدثكُم بِمثلِهِ، يعْنى من أَحَادِيث الْفرس) وَحَدِيث رستم واسفنديار، فالآية نزلت فِيهِ وفيمن قَالَ بقوله، مثل: عبد الله بن أَبى أُمِّيّه المخزومى وَغَيره.
صفحة رقم 6
وَأَصِيلا قل أنزلهُ الَّذِي يعلم السِّرّ فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض إِنَّه كَانَ غَفُورًا رحِيما وَقَالُوا مالهذا الرَّسُول يَأْكُل الطَّعَام وَيَمْشي فِي الْأَسْوَاق لَوْلَا أنزل إِلَيْهِ ملك فَيكون مَعَه نذيرا.
وَقَوله: اكتتبها أَي: طلب أَن تكْتب لَهُ؛ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يكْتب.
وَقَوله: فَهِيَ تملى عَلَيْهِ أَي: تقْرَأ عَلَيْهِ، إِذْ كَانَ لَا يكْتب حَتَّى تملى عَلَيْهِ ليكتب.
وَقَوله: بكرَة وَأَصِيلا أَي: غدْوَة وعشيا.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم