ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

(وقالوا أساطير الأولين) أي أحاديثهم، وما سطروه من الأخبار مثل خبر رستم وإسفنديار. قال الزجاج: واحد الأساطير أسطورة، مثل أحاديث وأحدوثة، وقال غيره: جمع أسطار، مثل أقاويل وأقوال (اكتتبها) أي استكتبها أو كتبها لنفسه، أو المعنى جمعها من الكتب، وهو الجمع لأمر الكتابة بالقلم، والأول أولى. ومحل اكتتبها النصب على الحال، أو الرفع على أنه خبر ثان. وقرئ اكتتبها مبنياً للمفعول والمعنى اكتتبها له كاتب، لأنه كان أمياً لا يكتب ولا يقرأ.
(فهي تملى عليه) أي تلقى عليه تلك الأساطير بعد ما اكتتبها ليحفظها من أفواه من يمليها عليه من ذلك المكتتب. لكونه أمياً لا يقدر على أن يقرأها من ذلك المكتوب بنفسه. أو المعنى أراد اكتتابها فهي تملي عليه لأنه يقال أمليت عليه فهو يكتب (بكرة وأصيلاً) أي غدوة وعشياً، كأنهم قالوا: إن هؤلاء يعلمون محمداً - ﷺ -، طرفي النهار، وقيل معنى بكرة وأصيلاً دائماً في جميع الأوقات فأجاب الله سبحانه عن هذه الشبهة بقوله:

صفحة رقم 283

قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (٦) وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (٧) أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا (٨) انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا (٩) تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا (١٠) بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا (١١)

صفحة رقم 284

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية