ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

أساطير الأولين حكايات الأوائل وكهانتهم وأقاصيصهم وخرافاتهم، أو ما سطروه.
اكتتبها استنسخها.
بكرة أول النهار.
أصيلا آخره، وقبيل غروب شمسه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون فقد جاءوا ظلما وزورا٤ وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا ٥ قل أنزله الذي يعلم السر في السماوات والأرض إنه كان غفورا رحيما٦
بعد جدالهم في الله الكبير المتعال، جادل المشركون في الذكر الحكيم مراء وتماديا في الضلال، فقالوا : ما القرآن إلا كذب ابتدعه محمد ونسبه إلى الله، وساعده في هذا الإدعاء الاختلاق ناس ممن عندهم علم من [ تراث ] السابقين، فبئسما قالوا (... كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا( ١، كما افتروا أنه يتلقى بعض علوم الأولين، ويتلقن صباح مساء فأبطل الله تعالى زورهم وبهتانهم، وأمر نبيه أن يبطل زعمهم، وأمره أن يقول لهم : أنزل القرآن الملك الديان، عالم ما خفي واستتر – فضلا عما انكشف وظهر – في علوي الكون وسفليه، إنه الساتر ذنوب التائبين، الرحيم بالعباد المؤمنين.
[ أنزل القرآن المشتمل على أخبار الأولين والآخرين إخبارا حقا صدقا مطابقا للواقع في الخارج ماضيا ومستقبلا.. الله الذي يعلم غيب السماوات والأرض، ويعلم السرائر كعلمه بالظواهر، وقوله تعالى : إنه كان غفورا رحيما دعاء لهم إلى التوبة والإنابة، وإخبارهم بأن رحمته واسعة وأن حلمه عظيم، مع أن من تاب إليه تاب عليه... يدعوهم إلى التوبة والإقلاع عما هم فيه إلى الإسلام والهدى، كما قال تعالى :( لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم. أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم( ٢ وقال تعالى :( إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق )٣ قال الحسن البصري : انظروا إلى هذا الكرم والجود  ! قتلوا أولياءه وهو يدعوهم إلى التوبة والرحمة ]٤.


فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير