وقيل: معناه أدام ماء البحرين جعل إدامته الماء فيهما مرجاً وحبساً للماء، وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخاً، قال مجاهد: محبساً.
وقال ابن زيد: ستراً.
وَحِجْراً مَّحْجُوراً أي: منعاً لئلا يفسد العذب المالح، فبينهما حاجز من قدرة الله تعالى وجلّ ثناؤه.
قال وَهُوَ الذي خَلَقَ مِنَ المآء بَشَراً وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً، أي: النطفة: خلق منها الإنسان فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً.
قال ابن عباس: النسب سبع وهي في قوله تعالى ذكره:
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أمهاتكم، إلى وَبَنَاتُ الأخت [النساء: ٢٣] والصهر سبع وهي في قوله: وأمهاتكم الاتي أَرْضَعْنَكُمْ [النساء: ٢٣] إلى آخر ذكر الصهر.
وقال الضحاك: النسب: الأقرباء، والصهر ذوات الرضاع.
وقيل: النسب الذكور من الأولاد، والصهر: الإناث من الأولاد لأن المصاهرة من جهتهن تكون.
وقال الأصمعي: الختّن كل شيء من قبل المرأة مثل ابن المرأة وأخيها، والأصهار يجمع هذا كله يقال: صاهر فلان إليهم وأصهر.
وقال ابن الأعرابي: الأَختَان: أبو المرأة وأخوها وعمها، والصهر: زوج
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي