ﭑﭒﭓﭔﭕ

(وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٥٦) قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (٥٧).

صفحة رقم 5302

الجملة السامية الأولى دالة على القصر بالنفي والإثبات أي ما أرسلنا ذا سلطان، ولا ذا مال، لَا لأي عرض من أعراض الدنيا، ولكن أرسلنا مبشرا بالحق داعيا إليه منذرا من يتمسك بالباطل أو يدعو إليه، أرسلناك فقط لتبشير من يبتغون الحق بالنعيم المقيم وجنة الفردوس، ومن يصرون على الباطل لهم عذاب الجحيم.
ومعنى هذا القصر الثابت بالنفي المستغرق، والاستثناء الموضح أنه - ﷺ - هاد مرشد، فلا تعبثوا بهذه الحقيقة بما تثيرون من أوهام باطلة، وتصدون عن سبيل اللَّه تعالى بهذه الترهات الفاسدة.
وأمر اللَّه تعالى نبيه أنه لَا يريد أجرا إلا الهداية واتباع الحق، فقال عز من قائل:

صفحة رقم 5303

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية