ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ

ثم قال تعالى : وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا .
في هذا النص السامي يبين الله تعالى أن من يؤمن تائبا، ويعمل العمل الصالح ضارعا، فإنه يعود إلى الله تعالى راضيا مرضيا، ويركن إلى الله تعالى، وحسبه أنه ركن إلى الله تعالى القوي القهار الغالب، يأمن بجانب الله تعالى شر كل مخلوق، ومتاب أحسب أنه اسم مكان، أي أنه يعود إلى مكان التوبة وملجئها الحصين الذي لا يذل من يلجأ إليه، ويجعله حصنه الحصين، وركنه الركين، والفاء في قوله تعالى : فَإِنَّهُ يَتُوبُ الفاء واقعة في جواب الموصول، لأنه في معنى الشرط كما ذكرنا، وإن ذلك هو الثمرة الكبرى للتوبة.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير