أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا (٨)
أَوْ يُلْقِى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا أي إن صح أنه رسول الله فما باله يأكل الطعام كما نأكل ويتردد في الأسواق لطلب المعاش كما نتردد يعنون أنه كان يجب أن يكون ملكاً مستغنياً عن الأكل والتعيش ثم نزلوا عن ذلك الاقتراح إلى أن يكون إنساناً معه ملك حتى بتساندا في الإنذار والتخويف ثم نزلوا إلى أن يكون مرفودا بكنز يلقى إليه
الفرقان (١١٣ - ٨)
من السماء يستظهر به ولا يحتاج إلى تحصيل المعاش ثم نزلوا إلى أن يكون رجلاله بستان يأكل هو منه كالمياسير أو نأكل نحن
كقراءة علي وحمزة وحسن عطف المضارع وهو يلقى وتكون على أَنَزلَ وهو ماض لدخول المضارع وهو فَيَكُونُ بينهما وانتصب فَيَكُونُ على القراءة المشهورة لأنه جواب لَوْلاَ بمعنى هلا وحكمه حكم الاستفهام وأراد بالظالمين في قوله وَقَالَ الظالمون إياهم بأعيانهم غير أنه وضع الظاهر موضع المضمر تسجيلاً عليهم بالظلم فيما قالوا وهم كفار قريش إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُورًا سحر فجن أو ذا سحر وهو الرئة عنوا أنه بشر لا ملك
صفحة رقم 527مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو