ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ

ونضع هذه القصة أمامنا لنفهم :
إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإني غفور رحيم١١
إذن : فالاستثناء هنا من قوله تعالى إني لا يخاف لدي المرسلون١٠ ( النمل ) استثنى من ذلك إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء... ١١ ( النمل ).
وكأنه- عز وجل- يعرض بهذه الحادثة الخاصة بموسى عليه السلام : إلا من ظلم... ١١ ( النمل ) أي : حين قتل القبطي١، لكن موسى –عليه السلام- اعترف بذنبه واستغفر ربه، فقال : رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له.... ١٦ ( القصص )
ولا كلام لأحد بعد مغفرة الله عز وجل للمذنب ٢ ؛ لأنه بعد أن ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء... ١١ ( النمل ) يعني : عمل عملا حسنا بعد الذنب الذي ارتكبه فإني غفور رحيم ١١ ( النمل )

١ القبطي هو المصري من أهل البلد التابع لفرعون وليس المقصود به النصراني المسيحي، فموسى قبل عيسى بأجيال كثيرة، وبينهما أنبياء ورسل كثيرون..
٢ قال القرطبي في تفسيره (٧/٥٠٤٣):"إذا أحدث المقرب حدثا فهو وإن غفر له ذلك الحدث فأثر ذلك الحدث باق، وما دام الأثر والتهمة قائمة فالخوف كائن لا خوف العقوبة ولكن خوف العظمة، والمتهم عند السلطان يجد للتهمة حزازة تؤديه إلى أن يكدر عليه صفاء الثقة، وموسى عليه السلام قد كان منه الحدث في ذلك الفرعوني، ثم استغفر وأقر بالظلم على نفسه، ثم غفر له "..

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير