إذن: فالاستثناء هنا من قوله تعالى: إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ المرسلون [النمل: ١٠] استثنى من ذلك إِلاَّ مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سواء [النمل: ١١].
وكأنه عَزَّ وَجَلَّ يُعرِّض بهذه الحادثة الخاصة بموسى عليه السلام: إِلاَّ مَن ظَلَمَ [النمل: ١١] أي: حين قتَل القبطي، لكن
موسى عليه السلام اعترف بذنبه واستغفر ربه، فقال: رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فاغفر لِي فَغَفَرَ لَهُ [القصص: ١٦].
ولا كلامَ لاحد بعد مغفرة الله عَزَّ وَجَلَّ للمذنب؛ لأنه بعد أنْ ظلم ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سواء [النمل: ١١] يعني: عمل عملاً حسناً بعد الذنب الذي ارتكبه فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ [النمل: ١١].
ثم يقول الحق سبحانه: وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ
تفسير الشعراوي
محمد متولي الشعراوي