قوله: واستيقنتهآ : يجوزُ أَنْ تكونَ هذه الجملةُ معطوفةً على الجملةِ قبلَها. ويجوزُ أَنْ تكونَ حالاً مِنْ فاعلِ «جَحَدُوا» وهو أبلغُ في الذَّمِّ. واسْتَفْعل هنا بمعنى تَفَعَّل نحو: اسْتَعظم واسْتَكْبر، بمعنى: تَعَظَّم وتَكَبَّر.
صفحة رقم 580
قوله: ظُلْماً وَعُلُوّاً يجوزُ أَنْ يكونا في موضعِ الحالِ أي: ظالِمين عالِين، وأَنْ يكونا مفعولاً مِنْ أجلِهما أي: الحامِلُ على ذلك الظُّلْمُ والعُلُوُّ. وقرأ عبد الله وابن وثاب والأعمش وطلحة «وعِليَّاً» بكسر العينِ واللامِ، وقَلْبِ الواوِ ياءً. وقد تقدَّم تحقيقُه في «عِتيَّا» في مريم. ورُوي عن الأعمش وابن وثاب ضمُّ العين كما في «عِتيّا». وقرىء و «غُلُوَّاً» بالغينِ مُعَجَمَةً، وهو قريبٌ من هذا المعنى.
قوله: كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ «كيف» خبرٌ مقدمٌ «وعاقبةُ» اسمُها، والجملةُ في محلِّ نصبٍ على إسقاطِ الخافضِ؛ لأنها مُعَلِّقةٌ ل «انْظُرْ» بمعنى تَفَكَّرْ.
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط