ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ

المعنى الجملي : بعد أن وصف عز اسمه القرآن بأنه هدى وبشرى للمؤمنين، وأن من أعرض عنه كان له الخسران المبين - أردفه بذكر حال المنزل عليه وهو الرسول صلى الله عليه وسلم مخاطبا له.
تفسير المفردات : جحدوا بها : أي كذبوا، واستيقنتها أنفسهم : أي علمت علما يقينيا أنها من عند الله، وعلوا : أي ترفعا واستكبارا.
ثم بين أن هذا التكذيب إنما كان باللسان فحسب لا بالقلب فقال : وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا .
الإيضاح : وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا أي وكذبوا بها بألسنتهم وأنكروا دلالتها على صدقه وأنه رسول من ربه، لكنهم علموا في قرارة نفوسهم أنها حق من عنده، فخالفت ألسنتهم قلوبهم، ظلما للآيات، إذ حطوها عن مرتبتها العالية وسموها سحرا، ترفعا عن الإيمان بها كما قال في آية أخرى : فاستكبروا وكانوا قوما عالين ( المؤمنون : ٤٦ ).
والخلاصة : إنهم تكبروا عن أن يؤمنوا بها وهم يعلمون أنها من عند الله.
فانظر كيف كان عاقبة المفسدين أي فانظر أيها الرسول ما آل إليه أمر فرعون وقومه من الإغراق على الوجه الذي فيه العبرة للظالمين، ومن إخراجهم من الجنات والعيون والزروع والمقام الكريم.
وفي هذا تحذير للمكذبين بمحمد صلى الله عليه وسلم الجاحدين لما جاء من عند ربه، أن يصيبهم مثل ما أصاب أولئك، لعلهم يقلعون عن عنادهم واستكبارهم حتى لا تنزل بهم القوارع وبأخذهم العذاب من حيث لا يشعرون.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير