قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ
١٦١٨٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ أَبُو عُمَيْرِ بْنُ النَّحَّاسِ، ثنا ضَمْرَةُ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ قَالَ: النَّاسُ عِنْدَنَا أَهْلُ الْعِلْمِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ
١٦١٨٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١»، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ قَالَ: النَّمْلَةُ مِنَ الطَّيْرِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ المبين
١٦١٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قَالَ: أُوتُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ كَانَ فِي بِلادِهِمْ.
١٦١٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عُتْبَةَ الْحِمْصِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَعَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: كَانَ دَاودُ يَقْضِي بَيْنَ الْبَهَائِمِ يَوْمَانِ وَبَيْنَ النَّاسِ يَوْمًا، فَجَاءَتْ بَقَرَةٌ فَوَضَعَتْ قَرْنَهَا فِي حَلْقَةِ الْبَابِ ثُمَّ تَنَغَّمَتْ كَمَا تَنَغَّمُ الْوَالِدَةُ عَلَى وَلَدِهَا، وَقَالَتْ: كُنْتُ شَابَّةً كَانُوا يُنْتِجُونِي «٢» وَيَسْتَعْمِلُونِي ثُمَّ أَنْ كَبِرْتُ فَأَرَادُوا أَنْ يَذْبَحُونِي ثُمَّ قَالَ: دَاودُ، أَحْسِنُوا إِلَيْهَا وَلا تَذْبَحُوهَا ثُمَّ قَرَأَ: عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ وَالطَّيْرِ
١٦١٩٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كَانَ يُوضَعُ لِسُلَيْمَانَ ثَلاثُمِائَةِ أَلْفِ كُرْسِيٍّ، فَيَجْلِسُ مُؤْمِنُو الإِنْسِ مِمَّا يَلِيهِ وَمُؤْمِنُو الْجِنِّ مِنْ وَرَائِهِمْ، ثُمَّ يَأْمُرُ الطَّيْرَ فَتُظِلُّهُ، ثُمَّ يَأْمُرُ الرِّيحَ فَتَحْمِلُهُ قَالَ سُفْيَانُ فَيَمُرُّونَ عَلَى السُّنْبُلَةِ فَلا يُحَرِّكُونَهَا.
١٦١٩١ - ذَكَرَ أَبَى ثنا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَارِثِ الْمَرْوَزِيُّ، أنبأ عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ سُلَيْمَانَ كَانَ يَضَعُ سَرِيرَهُ، ثُمَّ يَضَعُ الْكُرْسِيَّ، عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ فَيَأْذَنُ لِلإِنْسِ، ثُمَّ يَأْذَنُ لِلْجِنِّ فيكونون خلف
(٢). أي الحمل والولادة.
الإِنْسِ، ثُمَّ يَأْذَنُ لِلشَّيَاطِينِ فَيَكُونُونَ خَلْفَ الْجِنِّ، ثُمَّ يُرْسِلُ إِلَى الرِّيحِ فَتَأْتِيهِ فَتَحْمِلُهُمْ وَتُظِلُّهُ الطَّيْرُ فَوْقَهُ وَهُوَ عَلَى سَرِيرِهِ وَكَرَاسِيهِ يَسِيرُ بِهِمْ غُدْوَةَ الرَّاكِبِ، إِلَى أَنْ يَشْتَهِيَ الْمَنْزِلَ شَهْرًا، ثُمَّ تَرُوحُ بِهِمْ مِثْلَ ذَلِكَ.
١٦١٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ، عن وهب بن منبه قال: ورث ليمان الْمُلْكَ وَأَحْدَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ النُّبُوَّةَ، وَسَأَلَهُ أَنْ يَهَبَ لَهُ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فَفَعَلَ- تَبَارَكَ وَتَعَالَى: فَسَخَّرَ لَهُ الإِنْسَ وَالْجِنَّ وَالطَّيْرَ وَالرِّيحَ، فَكَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى مَجْلِسِهِ وَكَانَ فِيمَا يَزْعُمُونَ أَبْيَضَ وَسِيمًا، وَضِيئًا كَثِيرَ الشَّعْرِ، يَلْبَسُ الْبَيَاضَ مِنَ الثِّيَابِ عَكَفَتْ عَلَيْهِ الطَّيْرُ، وَقَامَ عَلَيْهِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ حَتَّى يَجْلِسَ عَلَى سَرِيرِهِ، وَكَانَ امْرَأً غَزَّاءً قَلَّ مَا يَقْعُدُ، عَنِ الْغَزْوِ، وَلا يَسْمَعُ بِمَلِكٍ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الأَرْضِ إِلا أَتَاهُ حَتَّى يُذِلَّهُ، كَانَ فِيمَا يَزْعُمُونَ إِذَا أَرَادَ الْغَزْوَ، أَمَرَ بِعَسْكَرِهِ فَضَرَبَ لَهُ مِنْ خَشَبٍ، ثُمَّ نُصِبَ عَلَى الْخَشَبِ ثُمَّ حَمَلَ عَلَيْهِ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ وَآبَةَ الْحَرْبِ كُلَّهَا، حَتَّى إِذَا حَمَلَ مَعَهُ مَا يُرِيدُ أَمَرَ الْعَاصِفَ مِنَ الرِّيحِ فَدَخَلَتْ تَحْتَ ذَلِكَ الْخَشَبِ فَاحْتَمَلَتْهُ حتى إذا أثقلت به أمرت الرخاء فقذفت بِهِ شَهْرًا فِي رَوْحَتِهِ، وَشَهْرًا فِي غَدْوَتِهِ إِلَى حَيْثُ أَرَادَ اللَّهُ.
يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حيث أصاب «١» أَيْ حَيْثُ أَرَادَ قَالَ وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شهر ورواحها شهر «٢» قَالَ: فَذُكِرَ أَنَّ مَنْزِلًا بِنَاحِيَةِ دِجْلَةَ مَكْتُوبٌ فِيهَا كِتَابٌ كَتَبَ بَعْضُ صَحَابَةِ سُلَيْمَانَ- عَلَيْهِ السَّلَامُ إِمَّا مِنَ الْجِنِّ وَإِمَّا مِنَ الْإِنْسِ، نَحْنُ نَزَلْنَاهُ وَمَا بَنَيْنَاهُ وَمَبْنِيًّا وَجَدْنَاهُ غَدَوْنَا مِنْ إِصْطَخْرٍ، قَفَلْنَاهُ وَنَحْنُ رَائِحُونَ مِنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَبَائِتُونَ الشَّامَ، وَكَانَ فِيمَا بَلَغَنِي لَتَمُرُّ بِعَسْكَرِهِ الرِّيحُ الرُّخَاءُ تَهْوِي بِهِ إِلَى مَا أَرَادَ، وَأَنَّهَا لَتَمُرُّ بِالزَّرْعَةِ فَمَا تُحَرِّكُهَا فَكَذَلِكَ كَانَ نَبِيِّ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَهُمْ يوزعون
١٦١٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سفيان، عن منصور، عن
(٢). سورة سبأ: آية ١٢.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب