ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ

الآية الثانية : قوله تعالى : فهم يوزعون [ النمل : ١٧ ].
٧١٣- ابن العربي : روى أشهب قال : قال عثمان : ما يزع الناس السلطان أكثر مما يزعهم القرآن. قال مالك : يعني يكفهم. ١
قال ابن وهب مثله، وزاد ثم تلا مالك : فهم يوزعون أي يكفون.
٧١٤- القرطبي : ذكر ابن القاسم قال : حدثتنا مالك، أن عثمان بن عفان كان يقول : ما يزع الإمام أكثر مما يزع القرآن، أي من الناس قال ابن القاسم : قلت لمالك : ما يزع ؟ قال : يكف. ٢

١ - أحكام القرآن لابن العربي: ٣/ ١٤٥٠.
قال ابن العربي: "وقد جهل قوم المراد بهذا الكلام، فظنوا أن المعنى فيه أن قدرة السلطان تردع الناس أكثر مما تردعهم حدود القرآن. وهذا جهل بالله وحكمه وحكمته ووضعه لخلقه فإن الله ما وضع الحدود إلا مصلحة عامة كافة قائمة بقوام الحق، لا زيادة عليها ولا نقصان معها، ولا يصلح سواها، ولكن الظلمة خاسوا بها، وقصروا عنها، وأتوا ما أتوا بغير نية منها، ولم يقصدوا وجه الله في القضاء بها، فلذلك لم يرتدع الخلق بها. ولو حكموا بالعدل؟ وأخلصوا النية، لاستقامت الأمور، وصلح الجمهور، وقد شاهدتم منا إقامة العدل والقضاء- والحمد لله- بالحق والكف للناس بالقسط، وانتشرت الأمنة، وعظمت المنة، واتصلت في البيضة الهدنة، حتى غلب قضاء الله بفساد الحسدة، واستيلاء الظلمة" ينظر: الجامع: ١٣/١٦٨-١٦٩، والجواهر الحسان: ١٣/١٥٨..

٢ - الجامع: ١٣/١٦٨..

تفسير الإمام مالك

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير