تفسير المفردات : حشر : أي جمع، يوزعون : أي يحبس أولهم ليلحق آخرهم فيكونون مجتمعين لا يتخلف منهم أحد.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر قصص موسى صلى الله عليه وسلم تقريرا لما قبله ببيان أنه تلقاه من لدن حكيم عليم - أردفه قصص داود وسليمان، وذكر أنه آتى كلا منهما طائفة من علوم الدين والدنيا، فعلّم داود صنعة الدروع ولبوس الحرب، وعلّم سليمان منطق الطير، ثم بين أن سليمان طلب من ربه أن يوفقه إلى شكر نعمه عليه وعلى والديه، وأن يمكنه من العمل الصالح وأن يدخله جنات النعيم.
الإيضاح : ثم ذكر بعض ما أوتيه سليمان بقوله :
وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون أي وجمع له عساكره من مختلف النواحي ليحارب بهم من لم يدخل في طاعته فهو يحبس أولهم على آخرهم ليتلاحقوا، وقال ابن عباس لكل صنف وزعة ترد أولاها على أخراها، لئلا تتقدمها في السير كما يصنع الملوك. وقال الحسن : لابد للناس من وازع : أي سلطان يكفلهم. وقال عثمان بن عفان : ما يزع السلطان أكثر مما يزع القرآن.
تفسير المراغي
المراغي