قوله: هُدًى وبشرى : يجوزُ فيهما أوجهٌ، أحدُها: أنَّ يكونا منصوبَيْنِ على المصدرِ بفعلٍ مقدرٍ مِنْ لفظِهما أي: يَهْدي هُدَىً ويُبَشِّر بُشْرَى. الثاني: أن يكونا في موضعِ الحالِ من «آياتُ». والعاملُ فيها ما في «تلك» مِنْ معنى الإِشارةِ. الثالث: أَنْ يكونا في موضعِ الحالِ من «القرآن». وفيه ضعفٌ من حيث كونُه مضافاً إليه. الرابع: أَنْ يكونَ حالاً من «كتاب» في قراءة مَنْ رَفَعه. ويَضْعُفُ في قراءة مَنْ جرَّه لِما تقدَّمَ مِنْ كونِه في حكمِ المضافِ إليه لعَطْفِه عليه. الخامس: أنهما حالان من الضميرِ المستترِ في «مبين» سواءً رَفَعْتَه أم جَرَرْتَه. السادس: أَنْ يكونا بَدَلَيْن مِنْ «آيات». السابع: أَنْ يكونا خبراً بعد خبر. الثامن: أن يكونا خبرَيْ ابتداءٍ مضمرٍ أي: هي هدىً وبشرى.
صفحة رقم 570الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط