ﭙﭚﭛ

سُورَةُ النَّمْلِ
قوله تعالى: هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (٢)
ابن عرفة: لف ونشر، فمن حيث كونه قرآنا معجزا هو هدى، ومن حيث كونه كتابا مشتملا على البشارة والنذارة هو بشرى للمؤمنين.
قوله تعالى: تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ (١)
من عطف الصفات.
قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ... (٦)
وقال المفسرون: معناه تؤتى وتعطى.
قال ابن عرفة: بل هو أخص من ذلك، فإن التلقي فيه الإيماء لتقدم سبب له في ذلك.
قوله تعالى: (مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ).
إشارة إلى كمال قربه منه قرب [منزلة ومكانة*]، فإن قلت: الحكمة تستلزم العلم بخلاف العكس، فهلا قال: (مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ)، فيكون تأسيسا، ثم أجاب ابن عرفة: بأنه قصد التشبيه على وصفه بالعلم مرتين: بالمطابقة وباللزوم.
قوله تعالى: سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ... (٧)
وقال تعالى في القصص (لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ)، فإن كانت قصتان في موطنين [فلا سؤال*]، والظاهر أنها قصة واحدة، لكن الجواب: أن المخالفة بين الخبرين: تارة ترجع إلى نفس الخبر، وتارة ترجع إلى لازمه، مثال الأول: قد [قرئ*] في هذا البيت، ثم تقول: قرأ في البيت سورة يس، فهذا لَا تناقض فيها، لأنها مخالفة بالعموم والخصوص، وتارة تقول: قد [قرئ*] في هذا البيت لكن لَا يسمع، ويقول آخر: قد [قرئ*] في هذا البيت ليسمع، فهذا [تناقض*] ولا شك أن آية سورة النمل محققة لدخول [اليقين*]، وآية القصص [محققة لدخول الترجي*] بـ لعل.
قوله تعالى: يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٩)

صفحة رقم 250

تفسير ابن عرفة

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي التونسي المالكي

تحقيق

جلال الأسيوطي

الناشر دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
الطبعة الأولى، 2008 م
عدد الأجزاء 4
التصنيف التفسير
اللغة العربية