الذين يقيمون الصلاة ؛ يُديمون على إقامة فرائضها وسننها، ويحافظون على خشوعها وإتقانها، ويُؤتون الزكاة أي : يؤدون زكاة أموالهم، وهم بالآخرة هم يُوقنون حق الإيقان. إما من جملة الموصول، وإما استئناف، كأنه قيل : هؤلاء الذين يؤمنون ويعملون الصالحات هم الموقنون بالآخرة حق الإيقان، لا من عداهم ؛ لأن من تحمل مشاق العبادات، إنما يكون لخوف العقاب، ورجاء الثواب، أولاً، ثم عبودية آخراً، لمن كمل إخلاصه.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي