وقوله : أَلاَّ تَعْلُواْ٣١ فألِفها مفتوحة لا يجوز كسرها. وهي في موضع رَفع إذا كررتها على أُلْقِي ونصب على : ألقِى إلىّ الكتاب بذا، وألقيت البَاء فنصبتَ. وهي في قراءة عبد الله ( وإنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ) فهذا يدلّ على الكسر ؛ لأنها معطوفة على : إني ألقى إلىّ وإنه من سليمان. ويكون في قراءة أُبَىّ أن تجعل ( أَن ) التي في بسم الله الرحمن الرحيم هي ( أن ) التي في قوله أن لا تعلوا عليّ كأنها في المعْنى. ألقِى إلىّ أن لا تعلوا عليّ. فلما وُضعت في ( بسمِ الله ) كُرِّرت على مَوْضعها في أن لا تعلوا كما قال الله أَيَعِدُكُمْ أَنّكُمْ إذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَاباً وعِظَاما أَنَّكُمْ فأنكم مكررة ومعناها واحد والله أعلم. ألا ترى أن المعنى : أيعدكم أنكم مخرجون إذا كنتم تراباً وعظاما.
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء