ألَّا تَعْلُوا عَلَيَّ أي : المقصود ألا تتكبروا علي، أو عليكم أن لا تتكبروا علي، ف( أن ) مصدرية، وَأْتُونِي١ مُسْلِمِينَ : مؤمنين أو منقادين لما أظهر عندهم المعجزة، وهي إلقاء الكتاب على تلك الحالة أمرهم بالإسلام والانقياد، ونقل بعض المفسرين أن عبارة الكتاب إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم الآية، فعلى هذا لما قالت : ألقى إلى كتاب كريم كأن سائلا قال : بين لي مضمونه ومكتوبه ؟ فأجابت وقرأت، وعن بعضهم٢ إن عبارته : من عبد الله سليمان ابن داود إلى بلقيس ملكة سبأ بسم الله الرحمان الرحيم السلام على من ابتع الهدى، أما بعد : فلا تعلوا على وأتوني مسلمين، فحينئذ كأن سائلا يقول : بعدما قالت : ألقي إلي، ما فيه ؟ فقالت : إن مضمونه، وما فيه من سليمان، وإن فيه بسم الله الرحمان الرحيم إلخ، وترك الواو في ألا تعلوا ليدل على أنه المقصود من الكتاب.
٢ نقله الزمخشري غفر الله زلاته /١٢ منه..
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين