ﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ

وقوله : وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ٣٥
نقصت الألف من قوله ( بم ) لأنها في معنى بأي شيء يرجع المرسلون وإذا كانت ( ما ) في موضع ( أي ) ثم وصلت بحرفٍ خافضٍ نُقصت الألف من ( ما ) ليعرف الاستفهام من الخبر. ومن ذلك قوله : فِيمَ كُنْتم و عَمَّ يتساءلُونَ وإن أتممتها فصواب. وأنشدني المفضّل :

إنا قتلنا بقتلانا سَرَاتكم أهلَ اللوَاء ففيما يكثر القِيلُ
وأنشدني المفضَّل أيضاً :
على ما قام يشتمنا لَئِيمٌ كخنزير تمرَّغ في رمادِ
وقوله : إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ وهي تعنى سليمان كقوله على خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهمْ وَقَالَتْ بِمَ يَرْجِعُ المُرْسَلُونَ وكان رسولها - فيما ذكروا - امرأةً واحدةٍ فجمعَتْ وإنما هو رسول، لذلكَ قالَ فلما جَاء سُلَيْمانَ يريد : فلما جاء الرسولُ سليمانَ، وهي في قراءة عبد الله ( فلما جَاءوا سليمان ) لما قال المرسَلونَ صَلح جَاءوا وصلح جاء لأن المرسَل كان واحداً. يدلّ على ذلكَ قول سليمان ارْجِعْ إليْهِمْ .

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير