ﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ

قوله تعالى : وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ اختلف فيها على أربعة فيها على أربعة أقاويل :
أحدها : أنها كانت لبنة من ذهب، قاله ابن عباس.
الثاني : أنها كانت جوهَراً، قاله ابن جبير.
الثالث : أنها كانت صحائف الذهب في أوعية الديباج، قاله ثابت البناني.
الرابع : أنها أهدت غلماناً لباسهم لباس الجواري، وجواري لباسهم لباس الغلمان، قاله مجاهد وعكرمة وابن جبير والسدي وزهير. واختلف في عددهم فقال سعيد بن جبير : كانوا ثمانين غلاماً وجارية، وقال زهير كانوا ثمانين غلاماً وثمانين جارية.
فَنَاظِرةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ قال قتادة : يرحمها الله إن كانت لعاقلة في إسلامها وشركها قد علمت أن الهدية تقع موقعا من الناس.
واختلف فيما قصدت بهديتها على قولين :
أحدهما : ما ذكره قتادة من الملاطفة والاستنزال.
الثاني : اختبار نبوّته من ملكه. ومن قال بهذا اختلفوا بماذا اختبرته على قولين :
أحدهما : أنها اختبرته بالقبول والرد فقالت : إن قبل الهدية فهو ملك فقاتلوه على ملككم وإن لم يقبل الهدية فهو نبي لا طاقة لكم بقتاله، قاله ابن عباس وزهير.
الثاني : أنها اختبرته بتمييز الغلمان من الجواري ومن قال بهذا اختلفوا بماذا ميزهم سليمان عل ثلاثة أقوال.
أحدها : أن أمرهم بالوضوء فاغترف الغلام بيده وأفرغت الجارية على يديها فميزهم بهذا، قاله السدي.
الثاني : لما توضئوا غسل الغلمان ظهور السواعد قبل بطونها وغسل الجواري بطون السواعد قبل ظهورها فميزهم بهذا، قاله قتادة.
الثالث : أنهم لما توضئوا بدأ الغلام من مرفقه إلى كفه وبدأت الجارية من كفها إلى مرفقها فميزهم بهذا، قاله ابن جبير.

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية