ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ

الثمن الثاني من الربع الأخير في الحزب الثامن والثلاثين بالمصحف الكريم
بالكلام على الآيات الخمس الأولى في هذه الحصة نكون قد أشرفنا على الانتهاء من قصة سليمان وملكة سبإ، كما وردت في سورة النمل المكية، فهذه الآيات الكريمة تتحدث عن المرحلة الأخيرة من نفس القصة، حيث تصل ملكة سبإ إلى بلاط سليمان، فتفاجأ بعرش سليمان وبجانبه عرش آخر، تخاله شبيها بعرشها إن لم يكن هو هو، وتفاجأ بقصر فريد في تخطيطه البديع، وهندامه الجميل، على خلاف ما هو متعارف في بقية القصور، وتفاجأ بملك حكيم تعلوه هيبة الملك، ويشرق عليه نور النبوة، فلا يسعها إلا أن تعلن –عن اقتناع وطواعية- دخولها في ملته، والتزامها بموالاته وطاعته، ثم تعود إلى مملكتها محفوظة الكيان، معززة السلطان.
ولتتضاعف عناصر المفاجأة التي أعدها سليمان لملكه سبإ أمر بتنكير عرشها وإدخال تغييرات عليه في الشكل والهيئة، كما يتنكر الشخص حتى لا يعرفه بقية الناس، وقصد سليمان من ذلك امتحان قوة ذكائها وصدق فراستها، وذلك ما حكاه كتاب الله عنه إذ قال لأعوانه من رجال بلاطه : قال نكروا لها عرشها ننظر أتهتدي أم تكون من الذين لا يهتدون

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير