ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ

(قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ (٤١) فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ (٤٢)
التنكير جعل العرش في وضع أو حال بحيث لَا يعرف، ولذا قيل: إنه وضع في وسط أمتعة متفرقة مختلفة بحيث يصعب تعرفه في وسطها، وروى ابن

صفحة رقم 5456

عباس ومن أخذ عنه أنهم غيروا في ألوانه، وأخذوا بعض ما فيه من جواهر، ونرى أنهم لم يغيروه، ولكن نكروه، ننظر جواب الأمر أي لننظر أتهتدي أم تكون من الذين لَا يهتدون، أي لننظر فاحصين ذاتها، ألها نظرات ثاقبة، تصل من ورائها إلى الحقيقة محصين مدركين واصلين، أم هي من أهل الغفلة الذين لا يهتدون، ولا يمحصون ولا يدركون.
وقد تبين من الاختبار أنها واعية مدركة، وأن النساء يدركن دائما ما يتعلق بالفراش وزينة الحياة الدنيا، ولذا علمت، وإذا كان قد اعتراها نوع تشكك، فلغرابة أن يجيء إلى نبي اللَّه سليمان قبل مجيئها.

صفحة رقم 5457

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية