ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ

وقوله : وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ : هذا من تمام كلام سليمان، عليه السلام - في قول مجاهد، وسعيد بن جبير، رحمهما الله - أي : قال سليمان : وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ ، وهي كانت قد صدها، أي : منعها من عبادة الله وحده. مَا١ كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ . وهذا الذي قاله مجاهد وسعيد حَسَنٌ٢، وقاله ابن جرير أيضا.
ثم قال ابن جرير : ويحتمل أن يكون في قوله : وَصَدَّهَا ضمير يعود إلى سليمان، أو إلى الله، عز وجل، تقديره : ومنعها مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أي : صدَّها عن عبادة غير الله إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ .
قلت : ويؤيد قول مجاهد : أنها إنما أظهرت الإسلام بعد دخولها إلى الصرح، كما سيأتي.

١ - في ف :"بل" وهو خطأ..
٢ - في أ :"سعيد بن جبير أيضا"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية