(وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ (٤٣)
وهنا نجد كتاب الله تعالى الذي ينصف في كل أحكامه، لَا تجد فيه عوجا ولا أمتا، فاللَّه سبحانه يبين على لسان نبيه الملك أنه صدها عن سبيل اللَّه ما كانت
تعبده من دون اللَّه تعالى من الشمس التي هي من خلق اللَّه تعالى الدالة على كمال قدرته سبحانه، وقال: (إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْم كَافِرِينَ) وهذه الجملة السامية في مقام التعليل: الشيطان يصدها عن السبيل القويم أي أنها كانت في بيئة كفر؛ لأن قومها وأجدادها قد توارثوا الكفر، فكانوا أبعد الناس عن إيمان، فمرنت على الكفر، واعتنقته، وعبدت ما يعبدون من دون الله.
بين اللَّه من بعد ذلك على لسان سليمان ما يرغب أمثالها من النساء، وهو أن الملك يملك من زخارف الحياة ما ليس عندها، وما يبتهر فقال:
زهرة التفاسير
محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة