ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ

واختلف في فاعل قوله عز وجل : وصدّها ما كانت تعبد من دون الله على ثلاثة أوجه : أحدها : ضمير البارئ تعالى، الثاني ضمير سليمان عليه السلام، أي : منعها ما كانت تعبد من دون الله وهو الشمس، وعلى هذا فما كانت تعبد منصوب على إسقاط الخافض، أي : وصدّها الله تعالى أو سليمان عما كانت تعبد من دون الله قاله الزمخشريّ مجوزاً له، قال أبو حيان وفيه نظر من حيث إنّ حذف الجار ضرورة كقوله :
تمرّون الديار فلم تعوجوا ***. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقد تقدم آيات كثيرة من هذا النوع، والثالث : أنّ الفاعل هو ما كانت أي : صدّها ما كانت تعبد عن الإسلام أي : صدّها عبادة الشمس عن التوحيد وقوله تعالى : إنها كانت من قوم كافرين استئناف أخبر الله تعالى أنها كانت من قوم يعبدون الشمس، فنشأت بينهم ولم تعرف العبادة ولم تعرف إلا عبادة الشمس.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير