نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٥١: فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين٥١ فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا إن في ذلك لآية لقوم يعلمون٥٢ وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون٥٣
تأمل وتدبر يا من يتأتى منك التدبر كيف جازاهم الله تعالى على مكرهم واحتيالهم وتدبيرهم، وعلى غدرهم وهمهم بقتل نبيهم وأخيارهم، فكان عاقبة الذين أساءوا السوآى، وأهلك الله التسعة الأشقياء وأهلك سائر قومهم الكافرين، وخرب القوي العزيز بيوت الظالمين، إحقاقا للحق ونصرة للموقنين، وعلامة على قدرته وبأسه وبطشته، يذكر بها ويعتبر أهل الفهم والعلم، وصدق الله العظيم :)وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين. فعتوا عن أمر ربهم فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون. فما استطاعوا من قيام وما كانوا منتصرين( ١، حل بهم بلاء، وداهمتهم صيحة فقتلوا جميعا، وخلت منهم مساكنهم، وأقفرت دورهم، وأنجى ربنا البر الرحيم عباده المؤمنين المتقين، فلم يهلكهم مع المهلكين، رأفة منه سبحانه بالمصدقين المطيعين، جاء في آية أخرى :)فلما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا ومن خزي يومئذ إن ربك هو القوي العزيز( ٢.
٢ سورة هود. الآية ٦٦..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب