ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ

وهذه الآيات التي في هذه القصة مفسرة في سورة الأعراف (١).
٥٥ - قوله عز وجل: بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ قال ابن عباس: تجهلون بالقيامة، وعاقبة العصيان (٢).
٥٧ - قوله: قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ [قال مقاتل: تركناها (٣). والمعنى: جعلناها بتقديرنا من الغابرين (٤)] (٥) أي: قدرناها بما كتبنا عليها، وقضينا أنها مِنَ الْغَابِرِينَ أي: الباقين في العذاب (٦).
٥٨ - وقوله: وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ أي: على شذاذها مطرًا وهو الحجارة (٧) فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ مر تفسيره في سورة الشعراء

= ٨٠] ففعلهم لهذه الفاحشة كان عن إصرار ومكابرة، ولم يكن لهم فيها شبهة، ولما قال لهم نبي الله لوط عليه السلام: هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ كان جوابهم: قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ [هود: ٧٩] فما ذكره الواحدي عن ابن عباس من طريق عطاء لا يعول عليه إسنادًا ولا متنًا، وأما القول الثالث فهو زيادة إيضاح للقول الأول، فهم لا يرون في هذه الفاحشة بأسًا فقد استباحوها وجاهروا بها، وعاين بعضهم بعضًا، ولم ينكر أحدهم على أحد. والله أعلم.
(١) الآيات [٨٠ - ٨٤].
(٢) ذكره عنه ابن الجوزي ٦/ ١٨٣.
(٣) "تفسير مقاتل" ١٦١.
(٤) "مجاز القرآن" ٢/ ٩٥.
(٥) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (ج).
(٦) "تفسير ابن جرير" ٢٠/ ٢. وأخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٠٥، عن ابن عباس. وذكره الثعلبي ٨/ ١٣٣ أ، ولم ينسبه.
(٧) هكذا في جميع النسخ: شذاذها، وكذا عند الثعلبي ٨/ ١٣٣ أ. وهذا مبين في قوله تعالى: فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ (٨٢) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ [هود: ٨٢، ٨٣]. وقال تعالى: =

صفحة رقم 269

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية