ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ

أيضا للإضراب الانتقالي، وفيها معنى الاستفهام، والمضطر الافتعالي من الضرر، والافتعال دال على شدة الضرر، والمعنى من يقع في الضرر الملجئ للالتجاء إلى الله تعالى ولا يجد منقذا للمستصرخ سواه. أمن يجيب المضطر إذا دعاه، ولجأ إليه ضارعا مستغيثا به داعيا له، وإذا دعاه كشف عنه الأمر الذي يسوءه وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ ، أي أنه ينعم عليكم بنعمتين أولاهما كشف الضر، والثانية يجعلكم الورثة لهذه الأرض ترثون سكانها وزرعها وثمارها، وسلطانها، فتكونون من المحكمين المسلطين فيها، وهذه نعمة عليكم إن شكرتموها، فقمتم في حقها بالعدل والقسطاس المستقيم، وهي نقمة الله تعالى إن ظلمتم، وأفسدتم وأقمتم الباطل بدل الحق، أيكون من مكنكم ذلك التمكن خيرا، أم الأوثان، وقد دل على الحق بقوله سبحانه أءله مع الله، أي لا إله مع الله، ولكنكم لا تتذكرون الحق، ولا تعتبرون، ولذا قال : قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ والتأكيد قلة التذكر، أي قليلا أي قلة تتذكرون وتعتبرون وتدركون فضل العقل على الهوى، والفكر على الإهمال.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير