ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ

المضطر صاحب الضرورة المكروب والذي لا حول له ولا قوة.
يكشف السوء يزيل الضر والجور.
تذكرون تتذكرون.
أم من يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله أمن يستجيب دعوة المكروب ويفرج ضيقه وهمه، ويكشف الضر، ويدفع البلاء كمن عبدهم المشركون من دون ربنا القريب المجيب، ولقد ساق القرآن البرهان على ضلال وسفاهة عباد الأوثان، ومما جاء في ذلك قول الحق سبحانه :)إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم.. ( (١)، )وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه.. ( (٢)، و المضطر صاحب الضرورة المكروب، والذي لا حول له ولا قوة، ويكشف السوء ويذهب الضر، ويرفع الجور، ويجعلكم خلفاء الأرض - أي يخلف قرنا بقرن قبلهم، وخلفا لسلف، كما قال تعالى :)إن يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشاء كما أنشأكم من ذرية يوم آخرين }(٣) وقال تعالى :( وهو الذي جعلكم خلائف الأرض.. ( (٤)... أي أمة بعد أمة وجيلا بعد جيل وقوما بعد قوم، ولو يشاء لأوجدهم كلهم في وقت واحد... لا يميت أحدا حتى تكون وفاة الجميع في وقت واحد لكانت تضيق عنهم الأرض، وتضيق عليهم معايشهم... أإله مع الله يقدر على ذلك، أو : أإله مع الله بعد هذا ؟ ! وقد علم أن الله هو المتفرد بفعل ذلك، وحده لا شريك له ؟ ! قليلا ما تذكرون أي ما أقل تذكرهم فيما يرشدهم إلى الحق ويهديهم إلى الصراط المستقيم-(٥)

١ سورة فاطر. من الآية ١٤..
٢ سورة الإسراء. من الآية ٦٧..
٣ سورة الأنعام. من الآية ١٣٣..
٤ سورة الأنعام. من الآية. ١٦٥..
٥ ما بين العارضتين من تفسير القرآن العظيم..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير