أم من يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلا ما تذكرون قوله أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وإنما خص إجابة المضطر لأمرين: أحدهما: لأن رغبته أقوى وسؤاله أخضع. الثاني: لأن إجابته أعم وأعظم لأنها تتضمن كشف بلوى وإسداء نعمى. وَيَكْشِفُ السُّوءَ يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون عن المضطر بإجابته. الثاني: عمن تولاه ألاَّ ينزل به. وفي السُّوءَ وجهان: أحدهما: الضر.
صفحة رقم 222
الثاني: الجور، قاله الكلبي. وَيَجْعَلَكُمْ خُلَفَآءَ الأَرْضِ فيه ثلاثة أوجه: أحدهما: خلفاً من بعد خلف، قاله قتادة. الثاني: أولادكم خلفاء منكم، حكاه النقاش. الثالث: خلفاء من الكفار ينزلون أرضهم وطاعة الله بعد كفرهم، قاله الكلبي. قَلِيلاً مَّا تَذَكَرُونَ أي ما أقل تذكركم لنعم الله عليكم!
صفحة رقم 223النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود