برهانكم حجتكم.
أم من يبدأ الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء والأرض من الذي أنشأ الخلق وفطرهم فسيجيبون بأنه الله، وقد شهدت بذلك آيات الكتاب الحق )ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله فأنى يؤفكون( ١، ثم يعيده الله دون سواه ينشئ النشأة الآخرة ).. كما بدأكم تعودون( ٢، ولقد أقام القرآن الحجة البالغة على المرتابين في البعث إذ جاء شقي منهم يجادل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتنزل الوحي يبطل فريته، ويدفع مريته :)وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم. قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم. الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون. أو ليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم. إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون. فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون ٣، ومن يرزقكم من السماء والأرض من الذي جعل لأرزاق العباد أسبابا علوية وأخرى سفلية ؟ السماء والشمس والهواء والرياح والمطر، والجبال والعيون والأنهار والزروع والثمار والمعادن والحيوان كل ذلك سخره المولى لنا تفضلا منه وكرما، والذين يدعون من دونه ما يملكون من قطمير ).. إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له.. ( ٤، أإله مع الله فعل هذا ؟ هل هناك إله آخر موجود معه يعاونه في الخلق والرزق والبدء والإعادة ؟ ! حاشا ! قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يطالبهم بالإتيان بسلطان أو دليل أو حجة على أن لله شريكا، أو أن أحدا صنع شيئا من هذه الأشياء غير الله جل علاه ! مما أورد صاحب جامع البيان : من التي في أمن ... بمعنى الذي لا بمعنى الاستفهام، وذلك لأن الاستفهام لا يدخل على الاستفهام. اه.
٢ سورة الأعراف. من الآية ٢٩..
٣ سورة يس. الآيات: من ٧٨ إلى ٨٣..
٤ سورة العنكبوت. من الآية ١٧..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب