ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

وقد خاطب الحق سبحانه رسوله بقوله: فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ على آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بهذا الحديث أَسَفاً [الكهف: ٦].
والعنى: مُهلِك نفسَك من الحزن، والبخع كما قلنا: المبالغة في الذبح بحيث توصله إلى البخاع. والحق تبارك وتعالى يوضح أن مهمة الرسول البلاغ عن الله فقط، ولا عليه آمن مَنْ آمن، أو كفر مَنْ كفر، إنما حب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لأمته وحِرْصه على نجاتها جعلاه يحزن ويألم إنْ شرد منه واحدٍ من أمته، ألم يقُلْ عنه ربه: لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بالمؤمنين رَءُوفٌ رَّحِيمٌ [التوبة: ١٢٨].
ثم يقول الحق سبحانه عنهم: وَيَقُولُونَ متى هذا

صفحة رقم 10839

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية