ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

ضيق حرج صدر، وغم.
مما يمكرون من مكرهم وكيدهم.
ولا تحزن عليهم ولا تكن في ضيق مما يمكرون سلى الله تعالى نبيه إذ اشتد أسفه على ضلالهم وكفرهم حتى كاد الهم يقضي عليه، فناداه مولاه :)لعلك باخع نفسك أن لا يكونوا مؤمنين( ١، وكرر نداءه الكريم :)فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا( ٢ ).. فلا تذهب نفسك عليهم حسرات.. ( ٣، ولا تكن في حرج صدر مما يحتالون ويدبرون في خبث من رد ما جئت به والصد عنه- فإن الله مؤيدك وناصرك ومظهر دينك على من خالفه وعانده في المشارق والمغارب-٤.
[ يقول الله تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : قل يا محمد لهؤلاء المكذبين ما جئتهم به من الأنباء من عند ربك : سيروا في الأرض فانظروا إلى ديار من كان قبلكم من المكذبين رسل الله ومساكنهم كيف هي ؟ ألم يخربها الله ويهلك أهلها تكذيبهم رسلهم، وردهم عليهم نصائحهم، فخلت منهم الديار، وتعفت منهم الرسوم والآثار، فإن ذلك كان عاقبة إجرامهم، وذلك سنة ربكم في كل من سلك سبيلهم في تكذيب رسل ربهم، والله فاعل ذلك بكم إن أنتم لم تبادروا والإنابة من كفركم وتكذيبكم رسول ربكم ]٥

١ سورة الشعراء. الآية ٣..
٢ سورة الكهف. الآية ٦..
٣ سورة فاطر. من الآية ٨..
٤ ما بين العارضتين من تفسير القرآن العظيم..
٥ ما بين العلامتين[ ] من جامع البيان..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير