وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (٧٠).
[٧٠] وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ في تكذيبهم وإعراضهم.
وَلَا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ أي: لا تهتم بتدبيرهم الحيل في إهلاكك، فأنا كافيك وناصرك عليهم. قرأ ابن كثير: (ضِيْقٍ) بكسر الضاد؛ أي: شدة، والباقون: بالفتح؛ أي: غمّ (١).
...
وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٧١).
[٧١] وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ العذاب الموعود.
إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ أن العذاب ينزل بالتكذيب.
...
قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ (٧٢).
[٧٢] قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ اللام زائدة؛ أي: ردفكم، المعنى: دنا وقرب منكم.
بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ من العذاب، فحل بهم عذاب يوم بدر.
...
وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ (٧٣).
[٧٣] وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ حيث إنه لم يعجل عقوبتهم.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب