ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

ثم يسلى الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم ليخفف عنه ألم ما يلاقى في سبيل الدعوة، فيقول تعالى :
ولا تحزن عليهم ولا تكن في ضيق مما يمكرون ٧٠ :
وقد خاطب الحق سبحانه رسوله بقوله : فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا ٦ ( الكهف )
والمعنى : مهلك نفسك من الحزن، والبخع كما قلنا : المبالغة في الذبح بحيث توصله إلى البخاع١. والحق –تبارك وتعالى- يوضح أن مهمة الرسول البلاغ عن الله فقط، ولا عليه آمن من آمن، أو كفر من كفر، إنما حب النبي صلى الله عليه وسلم لأمته وحرصه على نجاتها جعلاه يحزن ويألم إن شرد منه واحد من أمته، ألم يقل عنه ربه : لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم١٢٨ ( التوبة )

١ قال الزمخشري: هو من بخع الذبيحة إذا بالغ في ذبحها وهو أن يقطع عظم رقبتها ويبلغ بالذبح البخاع، بالباء، وهو العرق الذي في الصلب، والنخع، بالنون، دون ذلك، وهو أن يبلغ بالذبيحة النخاع، وهو الخيط الأبيض الذي يجري في الرقبة. قال ابن الأثير: هكذا ذكره الزمخشري في الكشاف وفي كتاب الفائق في غريب الحديث ولم أجده لغيره. (لسان العرب- مادة: بخع)..

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير