ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ

وقد ذكر سبحانه أنه سينالهم عذاب شديد، ليس من قبيل السحق والإبادة، بل يكون من قبيل المنازلة، ولذا قال سبحانه :
قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ ( ٧٢ ) .
أي قل لهم يا محمد : لا تستعجلوا العذاب، وعسى أن يكون ردف لكم، أي دنا منكم، وصار ردفا لكم قريبا منكم بعض الذي تستعجلون. وذكر بعض الذي يستعجلونه دون العذاب الساحق الماحق، كما كان لعاد وثمود وأصحاب الأيكة ؛ لأن الله تعالى يتولى تأديبهم في الحياة الدنيا، بالغزوات المؤدبة لهم كغزوة بدر، والخندق، والحديبية وفتح مكة، لأنه سبحانه يريد أن يجعل من ذريتهم من يعبد الله ويجاهد في سبيله كما كان خالد بن الوليد، وعكرمة بن أبي جهل وغيرهما.
والتعبير بعسى، ولعل، ونحو ذلك من العبارات يراد به توكيد الوقوع كما تجري عبارات الرؤساء والأقوياء، وأهل السلطان

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير