أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٨٦)
ألم يروا أنا جعلنا الليل لِيَسْكُنُواْ فِيهِ والنهار مُبْصِراً حال جعل الإبصار للنهار وهو لأهله والتقابل مراعى من حيث المعنى لأن معنى مبصراً
ليبصروا فيه طرق التقلب في المكاسب إِنَّ فِى ذلك لآيات لقوم يؤمنون
النمل (٩٠ - ٨٧)
يصدقون فيعتبرون وفيه دليل على صحة البعث لأن معناه ألم يعلموا أنا جعلنا الليل والنهار قواماً لمعاشهم في الدنيا ليعلموا أن ذلك لم يجعل عبثاً بل محنة وابتلاء ولابد عند ذلك من ثواب وعقاب فإذا لم يكونا في هذه الدار فلابد من دار أخرى للثواب والعقاب
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو