ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ

مبصرا يبصر فيه.
ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه ألم يعلموا، ويروا بمداركهم وبصائرهم أن المولى البر الرحيم خلق الليل، وهيأ لنا في أسباب السكون والراحة والاستقرار والنوم، فيحملهم ذلك على شكر النعمة، وتقديس المنعم، والإذعان لجلاله، وإفراده بالتعظيم والتأليه دون سواه، والنهار مبصرا ومن فضله ورحمته أن جعل النهار مضيئا، لنبصر بما فيه من ضياء طرق التقلب في المعاش، والسعي على الأرزاق، والنهوض بما عهد الله إلينا من أمانات، إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون إن في اختلاف الليل والنهار، وتعاقبهما، واختصاص كل منهما بما قضت به سنن المولى الحكيم لعلامات عظيمة ودلالات بينة، تزيد المؤمنين إيمانا، والمهتدين هدى، وتفتح بصائر المتدبرين على أن ربنا هو الحق المبين، وأننا إليه صائرون، وبين يديه موقوفون، وعلى أعمالنا محاسبون، ، وبسعينا مجزيون.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير