ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ

قوله تعالى : فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان إنه عدوّ مضل مبين [ القصص : ١٥ ].
إن قلتَ : كيف جعل موسى قتله القبطيّ الكافر من عمل الشيطان، وسمّاه ظلما لنفسه واستغفر منه ؟
قلتُ : أما جعلُه ذلك من عمل الشيطان، فلكونه كان الأولى له تأخير قتله إلى زمن آخر، فلمّا تعجّل ترك المندوب، جعله من عمل الشيطان( ١ ).
وأما تسميته ظلما، فمن حيث إنه حرم نفسه الثواب بترك المندوب، أو من حيث إنه قال ذلك على سبيل الانقطاع إلى الله، والاعتراف بالتقصير عن القيام بحقوقه، وإن لم يكن ثمة ذنب، وأما استغفاره من ذلك، فمعناه : اغفر لي ترك ذلك المندوب.

١ - لم يكن قصد موسى عليه السلام قتل القبطي، إنما كان يريد دفع أذاه عن الإسرائيلي، بدليل أنه لم يضربه بشيء يقتل، وإنما ضربه بجُمْع يده، بلكمة كانت هي القاضية، فلذلك ندم على فعله واستغفر ربه، لأن في قتل القبطي فتنة، والشيطان تفرحه الفتنة، فلذلك نسب العمل إلى الشيطان..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير