وَدَخَلَ موسى الْمَدِينَةِ مدينة فرعون؛ وهي منف، أو منفيس؛ وهي مكان بلدتا البدرشين وميت رهينة؛ بمحافظة الجيزة، وكانت هذه المدينة عاصمة ملك فرعون؛ وفيها قصوره ومعابده هَذَا مِن شِيعَتِهِ أتباعه وأنصاره وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ من أتباع فرعون فَوَكَزَهُ مُوسَى ضربه بجمع كفه «لكمه» قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ أي إن هذا التسرع في القتل من عمل الشيطان ووسوسته. ومن هنا نعلم أن التسرع في الحكم على الأشياء: مضيع للتدبر والحكمة، وموجب للأسى والندم؛ وهو من عمل الشيطان وتحريضه وقد حدث ذلك لموسى قبل بعثته؛ أما بعد النبوة: فالشيطان محجوب عن الأنبياء، ممنوع من إغوائهم والوسوسة إليهم؛ ألا ترى إلى قول الحكيم العليم إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وقول اللعين وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ
صفحة رقم 470أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب