ﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ

قوله: يسعى : يجوزُ أَنْ يكونَ صفةً، وأَنْ يكونَ حالاً؛ لأنَّ النكرةَ قد تَخَصَّصَتْ بالوصفِ بقولِه: مِّنْ أَقْصَى المدينة فإن

صفحة رقم 660

جَعَلتْ «مِنْ أَقْصَى» متعلقاً ب «جاء» ف «يَسْعَى» صفةٌ ليس إلاَّ. قاله الزمخشريُّ، بناءً منه على مذهب الجمهورِ وقد تقدَّم/ أنَّ سيبويه يجيز ذلك مِنْ غيرِ شرطٍ. وفي آية يس تقدَّم «مْن أقصى» على «رجل» لأنَّه لم يكنْ مِنْ أقصاها، وإنما جاء منه، وهنا وصَفَه بأنه مِنْ أقصاها، وهما رجلان مختلفان وقِصَّتان متباينتان.
قوله: يَأْتَمِرُونَ أي: يَتَآمَرُوْنَ بمعنى يَتشاورون، كقولِ النَّمِر ابنِ تَوْلب:

٣٥٩٥ - أرى الناسَ قد أَحْدَثُوا شِيْمَةً وفي كلِّ حادثةٍ يُؤْتَمَرْ
وعن ابن قتيبة: يأمرُ بعضُهم بعضاً. أخذَه مِنْ قولِه تعالى: وَأْتَمِرُواْ بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ [الطلاق: ٦].
قوله: «لك» يجوزُ أَنْ يتعلَّقَ بما يَدُلُّ «الناصحين» عليه أي: ناصحٌ لك من الناصحين، أو بنفسِ «الناصحين» للاتِّساع في الظرف، أو على جهةِ البيان أي: أعني لك.

صفحة رقم 661

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية